العلامة الحلي

227

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

منها القفيز الرديء ، وهما سهمان ونصف ، يبقى سهم وخمسة أسداس سهم ، وكان ينبغي أن يكون سهما وثلثا ، فأخطأنا بنصف سهم ، فنقول : لمّا زدنا ثلث سهم ذهب نصف الخطأ ، فلو زدنا ثلثي سهم ذهب جميع الخطأ ، فإذا ما يصحّ فيه البيع من الخمسة سهم وثلثان ، وذلك ثلث الخمسة . أو نقدّر الجيّد دينارا ودرهما ، ونصحّح البيع في الدينار ، ويعود إليه نصفه ، فتبقى المحاباة بنصف دينار ، ويكون عنده درهم ونصف دينار ، وهو العائد إليه ، وقد أتلف الرديء وهو نصف درهم ونصف دينار ، فانسب المحاباة إلى نصف الدينار والدرهم ، فيكون بقدر ثلثه ، فيصحّ البيع في ثلثه بثلث الثمن . ولو أتلف المريض بعض القفيز الرديء ، كما لو أتلف نصفه وقيمة القفيز الجيّد عشرون ، فنقول : مال المريض عشرون ، لكنّه أتلف خمسة فتحطّ من ماله ، تبقى خمسة عشر ، ثلثها خمسة ، والمحاباة عشرة ، والخمسة نصف العشرة ، فيصحّ البيع في نصف العبد بنصف الثمن ، فتكون المحاباة بخمسة ، يبقى للورثة نصف العبد ، وهو عشرة ضعف المحاباة . أو نجعل الجيّد دينارا ودرهما ، ونصحّح البيع في الدينار بمثل نصفه ، يبقى درهم ونصف دينار ، يقضى منه الدّين ، وهو ربع دينار وربع درهم ؛ لأنّ الرديء نصف دينار ونصف درهم والمتلف نصف الرديء ، فتبقى مع الورثة ثلاثة أرباع درهم وربع دينار تعدل ضعف المحاباة ، وهو دينار ، فنسقط ربع دينار بربع دينار ، تبقى ثلاثة أرباع درهم ، تعدل ثلاثة أرباع دينار ، فالدينار مثل الدرهم ، فعرفنا صحّة البيع في نصف القفيز بنصف القفيز .